الشيخ علي الكوراني العاملي
491
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
مقاتلة من يحمي عن حريمه ، ويختار الموت على الفضيحة يراها في أهله . وكان عوف بن قطن الضبي ينادي : ليس لعثمان ثأر إلا علي بن أبي طالب وولده ، فأخذ خطام الجمل وقال : يا أم يا أم خلا مني الوطن * لا أبتغي القبر ولا أبغي الكفنْ من هاهنا محشر عوف بن قطن * إن فاتنا اليوم عليٌّ فالغبنْ أو فاتنا ابناه حسين وحسن * إذاً أمت بطولِ همٍّ وحَزَنْ ثم تقدم ، فضرب بسيفه حتى قتل . وتناول عبد الله بن أبزى خطام الجمل قال : أضربهم ولا أرى أبا حسن * ها إن هذا حزَنٌ من الحزن فشد عليه علي أمير المؤمنين × بالرمح فقتله وقال : قد رأيت أبا حسن ، فكيف رأيته ! وترك الرمح فيه . وقال شاب من بني ضبة مُعَلَّمٌ ، من عسكر عائشة : نحن بنو ضبة أعداء علي * ذاك الذي يعرف قدماً بالوصي وفارس الخيل على عهد النبي * ما أنا عن فضل علي بالعمي لكنني أنعى ابن عفان التقي وقال سعيد بن قيس الهمداني : أيةُ حرب أضرمت نيرانها * وكسَّرت يوم الوغى مُرَّانها قل للوصي أقبلت قحطانها * فادع بها تكفيكها همدانها هم بنوها وهم إخوانها وقال زياد بن لبيد الأنصاري يوم الجمل : كيف ترى الأنصار في يوم الكَلَب * إنا أناس لا نبالي من عَطَب ولا نبالي في الوصي من غضب * وإنما الأنصار جدٌّ لا لعب هذا علي وابن عبد المطلب * ننصره اليوم على من قد كذب من يكسب البغي فبئس ما اكتسب